كافحت عملاقة إنتاج الإلكترونيات الاستهلاكية سوني (Sony) خلال السنوات القليلة الماضية، و الآن و باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي يلوح التحسن بالأفق.
المشكلة
تواجه شركة سوني منافسة شديدة من شركة سامسونق و شركة شارب للإلكترونيات و شركة إل-جي، و شركات كبير عالمية أخرى.
تضاعفت هذه المنافسة خلال التباطؤ الاقتصادي في السنوات الأخيرة، و نتيجة لذلك، انخفض مجموع إيرادات سوني على مدى سنوات من 2008 إلى 2012؛ و عانت الشركة من خسائر فادحة في العامين 2009 و 2012 تسببت في خفض سعر سهمها من 35$ في العام 2010 و 2011 إلى 9.57$ في أواخر 2012.
ارتفعت أسهم سوني في العام 2013 بسبب الانتعاش في بورصة طوكيو آنذاك، بالإضافة إلى أن منتجاتها الإلكترونية الاستهلاكية نضجت إلى حد ما؛ أما فيما يتعلق بالجودة و الأسعار في هذا المجال فلا يوجد اختلافات كبيرة، لذلك لجأ المنافسون إلى تعزيز خدمة العملاء كميزة استراتيجية، و تحاول سوني فعل ذلك باستخدام مجتمعات شبكات التواصل الاجتماعي و المبادرات.
الحل
شرعت مشاريع شبكات التواصل الاجتماعي التابعة لشركة سوني في إدارة علاقات العملاء الاجتماعية باعتبارها وسيلة لتحسين خدمة العملاء؛ و وفقًا لجاك (2013) فإن سوني تستخدم القنوات الاجتماعية جنبًا إلى جنب مع دعم العملاء و برامج التسويق المباشر.
تدار مختلف المبادرات من قبل فريق إدارة تجربة العملاء في سوني، حيث نظم الفريق مجتمع سوني على الإنترنت (community.sony.com)، و هو محور مركزي لمعلومات العملاء و الدعم؛ و يتضمن منتدى الأفكار و مجموعات نقاش و مدونات، و قنوات إضافة محتوى أخرى، و يستخدم الموقع لحملات التسويق أيضًا، و فيما يلي الأنشطة التي يتم الكثير منها في سوني أوروبا (انظر تايلور 2013).
مجموعات اجتماعية نشطة: بعضها لمنتجات معينة، و أخرى عامة لعلامة سوني بأكملها؛ و تشمل موظفي الشركة و العملاء، حيث يساعد أعضاء المجموعات بعضهم الآخر و يقدمون تغذية راجعة، من ثم يستمع إليها موظفي خدمة العملاء و يستخدمون المعلومات التي حصلوا عليها في تحسين الخدمة.
تقديم تدريب للمستهلكين حول كيفية استخدام منتجات سوني عن طريق اليوتيوب.
استخدام تطبيق ليثيوم من شركة ساب لإدارة و مراقبة الصفحات التابعة للشركة على الإنترنت، و استعراض التعليقات السلبية و الإيجابية، مما مكن سوني من تحسين العمليات، و حل المشاكل، و استثمار الفرص.
أنشأت سوني مجتمع الدعم في فيس بوك، ضمن صفحتها على شبكة التواصل الاجتماعي فيس بوك، ( facebook.com/sony) ، و على شبكة تويتر أيضًا(twitter.com/sonysupportusa) ، و على شبكة تمبلر (sony.tumblr.com)، و قناة على اليوتيوب باسم سوني تستمع ( com/user/SonyListens).
يقوم موظفي سوني في الشبكات الاجتماعية بتوضيح كيفية حل المشكلات بسرعة و كفاءة، على سبيل المثال هناك علامة تبويب (الخبراء) من أجل الفيديوهات و الدعم التقني المتعلق بكيفية القيام بأشياء معينة. (انظر: sony.com/ t5/Meet-Our-Experts/bg-p/experts)
تستخدم سوني جميع شبكات التواصل الاجتماعي بما فيها اللينكيد-إن، و ذلك من أجل مشاركة المستخدمين بشكل مسبق و تقديم خدمات العملاء في الوقت الملائم.
انضمت سوني الإلكترونية إلى شبكة بينتيريست لإرسال معلومات حول منتجاتها إلى أعضاء هذا المجتمع.
وفقًا لهولندا (2011)، فإن سوني تراقب المحادثات في شبكات التواصل الاجتماعي، و تجري تحليل المشاعر بهدف تحسين خدمة العملاء و تحسين المنتجات و التصميم؛ و يمكن أن تلاحظ أن سوني تستخدم حملات شبكات التواصل الاجتماعي لمشاركة العملاء، فعلى سبيل المثال في العام 2011 أجرت مسابقة باسم (احصل على لوحي)، و أخيرًا فقد حصلت سوني على تطبيق من Reevoo.com يساعدها على ترجمة التقييمات من لغة إلى أخرى.
النتيجة
من المتوقع أن يحمل العام 2014 نتائج هامة لسوني، و ذلك بعد نشر معظم مبادراتها، مع أن بعض التحسينات قد تحققت مسبقًا، فعلى سبيل المثال و وفقًا لجاك (2013)، فإن تحسين الاتصالات أدى إلى زيادة في “النقرات” على الروابط بنسبة 22% (ما يزيد عن 100% في بعض الحالات)، و نتائج أخرى منها:
زادت ثقة العملاء بشركة سوني (جاك، 2013).
زيادة في مشاهدات الصفحات، و معدلات المحادثات، و أنشطة المشاركة (مثل المنشورات) بنسبة 100% (جاك، 2013).
خدمة العملاء عملت جنبًا إلى جنب مع الحملات الترويجية، مما أدى إلى وجود مصادر دخل جديدة لسوني.
في العام 2014 حصلت بلايستيشن على حوالي 2.5 مليون متابع على تويتر، و 35 مليون إعجاب على الفيس بوك.
ما يستفاد من الحالة:
توضح حالة سوني أن الشركة تستطيع استخدام شبكات التواصل الاجتماعي ليس فقط للإعلان و البيع، إنما تستطيع استخدامها _أيضًا_ لتقديم خدمة عملاء متميزة.
إن العمل في سوق ذو تنافسية عالية يجعل من خدمة العملاء آداة استراتيجية هامة، لذا فقد أكملت سوني خدمة العملاء التقليدية باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي و المدونات (مثل تويتر و فيسبوك)، و ركزت على تحسين التواصل و التفاعل مع العملاء.
خدمة العملاء المقدمة من خلال أدوات و منصات التفاعل الاجتماعي أكثر تفاعلية، و ملائمة في الوقت، كما أنها مباشرة؛ و علاوة على ذلك، تشجع المحادثات الحقيقية القائمة على الاتصالات، و هذا النوع من الخدمة مهم للعملاء، و يسهم في نجاح الشركة.
يندرج هذا النوع من التعامل تحت وصف التجارة الاجتماعية و هي التي تعتمد على شبكات التواصل الاجتماعي، و يمكن أن تستفيد الشركة من التجارة الاجتماعية في مجال التسويق الاجتماعي، و الإعلانات الاجتماعية، و إدارة علاقات العملاء الاجتماعية.
-Turban et al, (2015) “Electronic Commerce: A Managerial and Social Networks Perspective”.